علي العارفي الپشي

25

البداية في توضيح الكفاية

حيث الموت عن المتأخّر ، فهاهنا مقامان من الكلام ؛ وامّا المقام الثاني فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى عند قول المصنّف قدّس سرّه وان لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر . . . [ المقام الأوّل لا إشكال في استصحاب عدم تحقّق الحادث في الزمان الأوّل ] واما المقام الأوّل : فخلاصة الكلام فيه أنه لا إشكال في استصحاب عدم تحقّق الحادث في الزمان الأوّل ، وكذا لا إشكال في ترتيب آثار عدم الحادث فيه وتفصيل الآثار قد سبق مكرّرا : ولا آثار تأخّره عن الزمان الأوّل . ولا آثار حدوثه في الزمان الثاني ، أي لا تترتّب آثار تأخّر الحادث عنه ولا تترتّب آثار حدوثه في الزمان الثاني . إذا ترتّب الآثار بالنسبة إلى عنوان التأخّر وعنوان الحدوث يكون أصلا مثبتا يعني لا يجوز أيضا باستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس ترتيب آثار حدوثه يوم الجمعة ، كما لا يجوز باستصحابه فيه ترتيب آثار تأخّره لو كان لتأخّره عن يوم الخميس آثار شرعية . والسرّ في ذلك : ان الحدوث عبارة عن أوّل الوجود في يوم الجمعة فهو ملازم عقلا لعدم الوجود في يوم الخميس فلا يثبت بالأصل ترتّب آثار الحدوث في الزمن الثاني ، لأنّه مثبت مثلا إذا استصحبنا عدم حدوث موت زيد يوم الخميس فلا يترتّب أثر تأخّره عن يوم الخميس من انتقال أمواله إلى ورّاثه مثلا ، وكذا لا يترتّب آثار حدوث الموت في الزمان الثاني ، وهو يوم الجمعة ، إذ تأخّر الموت عن يوم الخميس لازم عقلي لعدم حدوثه فيه لأنّ الموت قد تحقّق قطعا ، وكذا حدوث الموت يوم الجمعة لازم عقلي لعدم حدوث الموت يوم الخميس . قوله : إلّا بدعوى خفاء الواسطة ، أو عدم التفكيك بين عدم تحقّقه . . . أي إذا كان الأثر مترتّبا على واسطة خفية بنحو يكون خفاؤها موجبا لأن يكون الأثر في نظر العرف أثرا للمستصحب ، فلا يبعد دلالة دليل الاستصحاب على